ابن الأثير

471

الكامل في التاريخ

له أبو القاسم عليّ بن أبي نصر بن جهير . وفيها ، في شعبان ، تزوّج الخليفة المستظهر باللَّه ابنة السلطان ملك شاه ، وهي أخت السلطان محمّد ، وكان الّذي خطب خطبة النكاح القاضي أبو العلاء صاعد ابن محمّد النّيسابوريّ ، الحنفيّ ، وكان المتولّي لقبول العقد نظام الملك أحمد ابن نظام الملك ، وزير السلطان ، بوكالة من الخليفة ، وكان الصداق مائة ألف دينار ، ونثرت الجواهر والدنانير ، وكان العقد بأصبهان . وفيها تولّى مجاهد الدين بهروز شحنكيّة بغداذ ، وكان سبب ذلك أنّ السلطان محمّدا [ 1 ] كان قبض على أبي القاسم الحسين بن عبد الواحد ، صاحب المخزن ، وعلى أبي الفرج بن رئيس الرؤساء ، واعتقلهما عنده ، ثم أطلقهما الآن ، وقرّر عليهما مالا يحملانه إليه ، فأرسل مجاهد الدين بهروز لقبض المال ، وأمره السلطان بعمارة دار المملكة ، ففعل ذلك ، وعمر الدار ، وأحسن إلى الناس ، فلمّا قدم السلطان إلى بغداذ ولّاه شحنكيّة العراق جميعه ، وخلع على سعيد بن حميد العمريّ ، صاحب جيش صدقة ، وولّاه الحلّة السيفيّة ، وكان صارما ، حازما ، ذا رأي وجلد . وفيها ، في شوّال ، ملك الأمير سكمان القطبي ، صاحب خلاط ، مدينة ميّافارقين بالأمان ، بعد أن حصرها وضيّق على أهلها عدّة شهور ، فعدمت الأقوات بها ، واشتدّ الجوع بأهلها فسلّموها . وفي هذه السنة ، في صفر ، قتل قاضي أصبهان عبيد اللَّه بن عليّ الخطيبيّ بهمذان ، وكان قد تجرّد ، في أمر الباطنيّة ، تجرّدا عظيما ، وصار يلبس درعا حذرا منهم ، ويحتاط ، ويحترز « 1 » ، فقصده إنسان عجميّ ، يوم جمعة ،

--> [ 1 ] محمد . ( 1 ) b . mo .